في زمن ظهرت في عدة وجوه، من وجوه مبتسمة وماكرة إلى وجوه بريئة وخادعة، أرتدى الكثيرون أقنعة مزيفة إما للكذب والخداع وأخفاء حقيقتهم وإما لإخفاء الضعف والألم.
حياة يعيشونها خلف الأقنعة وبدونها لا يعيشون..
إلى ذاك الصديق الحزين وإلى
تلك القلوب اليائسة وإلى الأرواح
الطاهرة المنغمسة بالهموم .. إلى
من أتعبته الحياة ورمت حملها
على عاتقيه إلى ضجيج القلوب
والأرواح .. لا تحزن إن الله معنا ....
ليس الحب نوعا من الهدوء أو ضربا من الاستقرار، ولكنه نوع من الجدل، الجدل العنیف أحيانا، وهذا ما جعل الرازي الطبيب يرى أن العشاق لا ينالون من ملاذهم شيئا إلا بعد أن يمهم الهم والجهد، ويأخذمنهم ويبلغ إليهم، ورغم أن الرازي ذكر هذا الكلام في معرض كلامه عن العشق -وهو ضرب من الحب أو مقام أعلى منه- کمرض نفسي على أصحاب النفوسالعالية التخلص منه، وأن العشاق يجاوزون الحد المعقول في عشقهم تجاورا لا تصير إليه البهيمة، إلاأن كلامه صحيح من جهة أن الحب بمعناه العام والواسع كحب العلم وحب المال وحب الجاه وتعلقالموجودات بالبقاء لا يخلو من هذا الجدل الذي نتحدث عنه، وقد يصير بالمحب إلى الهيئات التي حط الرازي من شأنها كالتذلل للشيء المرغوب فيه
☆☆☆☆☆No reviews yetBe the first to share your opinion about this product.