كان كل شيء باردا وخاليا من الإثارة حتى تلك اللحظة التي قرّرت فيها التمرّد على مساري المحبط وصنع شيء خارق يحرّرني من جحيم الفراغ. منذ وضعت قدمي اليمنى في القارب الخشب المتراقص على الشاطئ في ليلية خريفيّة غاب قمرها، أصبحت حياتي تتابعا مرتجلا لحالات استثنائية. خضت المغامرة تلو الأخرى وعرّضت حياتي للخطر..
لكل منا حلم، لن يتحقق إن لم تكن لدينا الثقة بأنفسنا، وإن لم يكن بجانبنا الشخص المناسب. -كيف لفتاةٍ محبوسةٍ في غرفةٍ في منزلٍ في قريةٍ نائيةٍ أن تعشق؟! فكيف عشِقَت ومن العاشق؟!..
«هل أنتِ غبية؟ هل تحبين العيش في دور المغفلة؟ هل تحبين إهانة نفسكِ إلى هذا الحد؟ هل إذا كان له الاختيار بينكِ وبينها كنتِ تعتقدين أنه سيختاركِ أنتِ؟ لماذا؟... ضعي لهذه المهزلة حدًّا! أنتِ تجرحين نفسكِ ومَن حولكِ بأفكاركِ ومشاعركِ وأوهامكِ الغبية! سئمتُ من كذبكِ على نفسكِ وعليَّ، وسئمتكِ أنتِ شخصيًّا!».
أردت الاختفاء، وكنت على وشك البكاء، لكنَّ شيئًا ما جعل الدموع متحجرة، تأبى الخروج من مقلتيَّ. أشعر أنني على وشك الانفجار. هاتفت شمس في وقت متأخر من الليل. وجد صوتي مختنقًا بالبكاء، ولم أكن أريد أن أحكي له أي مشاعر أكنها لأدهم على الرغم من أنه الأقرب لي في هذه الدنيا.
- مالك؟ في إيه؟
- متضايقة شوية!
- مالك طيب؟ فيه حاجة؟ أجيلك؟
- لأ. أنا بس... هوَّ أنا ليه دايمًا الأوبشن التاني عند الناس؟
☆☆☆☆☆No reviews yetBe the first to share your opinion about this product.